الشيخ الطوسي

242

المبسوط

( فصل ) * ( في ذكر ما يستباح من الوطي وكيفيته ) * مباشرة الحائض على ثلاثة أضرب محرم بلا خلاف ، ومباح بلا خلاف ، ومختلف فيه فالمحظور بلا خلاف وطيها في الفرج لقوله تعالى " ولا تقربوهن حتى يطهرن ( 1 ) " فإن خالف وفعل فقد عصى الله ، وعليه كفارة في أول الحيض بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار ، وهل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب ؟ فيه خلاف بين أصحابنا أقواها أنه مستحب . وكل ما تكرر منه وطي ، فهل يجب عليه كفارة أخرى ، أم لا ؟ فيه خلاف أيضا بين أصحابنا ، منهم من قال يتكرر بتكراره ، ومنهم من قال لا يتكرر وهو الأقوى فأما إذا وطئ ثم كفر ثم عاد فوطي فعليه كفارة أخرى ، وفي تعلق الكفارة بهذا الوطي خلاف بين المخالفين . وأما المباح فما عدا ما بين السرة والركبة في أي موضع شاء من بدنها ، والمختلف فيه ما بين السرة والركبة غير الفرج ، منهم من قال هو محرم ومنهم من قال مباح ، وهو الظاهر من مذهبنا . فإذا انقطع دمها فالمستحب أن لا يطأها حتى يغتسل ، وإن أراد ذلك أمرها بغسل الفرج أولا ثم يطأها إن شاء ، وفيهم من قال لا يجوز إلا بعد الغسل أو التيمم وفيهم من قال يجوز ولم يعتبر غسل الفرج ، وفرق بين أقل الحيض وبين أكثره . والاستمناء باليد محرم إجماعا لقوله " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " وهذا من وراء ذلك وروي عنه عليه السلام أنه قال ملعون سبعة فذكر فيها الناكح كفه .

--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) المؤمنون : 6 و 7 .